الشيخ الأميني
515
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
المعنى ، ومتانة في الأسلوب ، وقوّة في المبنى ، ورصانة في النضد ، ورشاقة في النظيم في مدائح أمير المؤمنين ومراثي ولده الإمام السبط أعدل شاهد لعبقريّته ، وتقدّمه في محاسن الشعر ، وثباته على نواميس المذهب ، واقتفائه أثر أئمّة دينه عليهم السّلام . ولشيخنا الشهيد الأوّل معاصره المقتول سنة ( 786 ) شرح إحدى قصائده وهي الغديريّة الثانية المذكورة ، ولمّا وقف المترجم على ذلك الشرح فخر به ومدح الشارح بمقطوعة . ترجمه وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب القاضي في المجالس « 1 » ، وشيخنا الحرّ في أمل الآمل « 2 » ، والميرزا صاحب رياض العلماء « 3 » ، وسيّدنا مؤلّف رياض الجنّة ، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل وغيرهم . وقصائده السبع الطوال التي أوعز إلى عددها في بعضها ، وهي التي رآها صاحب رياض العلماء بخطّ العلّامة الشيخ محمد بن عليّ بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد الحلّي المتوفّى ( 841 ) ، وقفنا منها على عدّة نسخ ، إحداها غديريّته الأولى المذكورة ، وإليك الستّ الباقية : القصيدة الأولى ذهب الصبا وتصرّم العمر * ودنا الرحيل وقوّض السفر ووهت قواعد قوّتي وذوى * غصن الشبيبة وانحنى الظهر وبكت حمائم دوحتي أسفا * لمّا ذوت عذباتها الخضر وخلت من الينع الجنيّ فلا * قطف بها يجنى ولا زهر وتبدّلت لذهاب سندسها * ذهبيّة أوراقها الصفر وتغيّبت شمس الضحى فخلا * للبيض عن أوطاني النفر
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين : 2 / 571 . ( 2 ) أمل الآمل : 2 / 190 رقم 565 . ( 3 ) رياض العلماء : 3 / 427 .